أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

104

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

أجيب به من أن لفظ ( بذاته ) دست عليه في كتابه فأنكر بعضهم وقال : كل عبارة أعرضت يجاب عنها بذلك فلا يبقى اعتراض على عبارة فغضب الشيخ وقال : هذا إمام مجمع على جلالته لم يوصف شئ مما يوهمه اللفظ ثم قال للسائل : تسكت وإلا أتكلم وكرره فقال الطالب لوجه اللّه : لا تتكلم فذهب الشيخ مغضبا وسئل الطالب بعد ذلك فقال : خفت فوات الدرس وأنا جنب فحضرت في المسجد جنبا فزجرنى الشيخ بما رأيتم توفى قرب الستين وتسعمائة 960 قلت : لقيه والدي ، وشيخنا محمد لما حجا ، وحضر شيخنا درسه رحمهم اللّه تعالى انتهى . 54 - الأستاذ محمد بن علي الخروبى العالم الفقيه الصوفي الراسخ الشهير العارف باللّه تعالى أبو عبد اللّه محمد ابن الفقيه الجليل العارف على الخروبى ولد بقرية فرقارس وبيته بيت علم من لدن أسلافه الكرام وحضر مجالس العلم والعرفان وأخذ عن أساتيذ مصره ومشايخ عصره ، ثم ارتحل إلى ثغر جزائر الغرب وأوطن بها إلى أن مات في سنة 963 ثلاث وستين وتسعمائة ، وكان رحمه اللّه تعالى إماما بارعا محققا وضّاح الفهم ساطع الحجة عباب علمي الظاهر والباطن متين الحفظ متسع المعرفة شديد الرواية معتدل الإفادة . ومن تآليفه مزيل اللبس عن آداب وأسرار القواعد الخمس وشرح على الصلاة المثنية في غاية الجودة والنبل . أثنى عليه المحقق محمد بن المدني كنون في بعض تصانيفه ، ووصفه أبو حامد محمد العربي بن يوسف الفاسي بأنه واسع العلم والمعرفة شهير الذكر قدم المغرب الأقصى فأخذ عنه كثير من أهل المغرب الأقصى وأخذ هو عن أساتيذ أعلام منهم أبو العباس سيدي أحمد زروق رضى اللّه عنه ومنهم الأستاذ محمد بن عبد الرحمن الحطاب .